الشيخ محمد إسحاق الفياض

456

منهاج الصالحين

الإستيعاب . ( مسألة 1371 ) : إذا وقف على المسلمين كان لكل من أقّر بالشهادتين من الذكور والإناث والكبار والصغار ، ولا يختص الوقف بمن كان الواقف معتقداً بإسلامه . نعم ، إذا كان الوقف على جماعة خاصة بنحو القضية الخارجية كالوقف على المسلمين الموجودين في بغداد مثلا أو غيره ، يمكن أن يكون نظره إلى تخصيصه بمن اعتقد بإسلامه لا مطلقاً ، وإن كان ذلك أيضا بعيد ؛ لأن نظر الواقف في مثل هذه الموارد هو الوقف على المسلمين المتواجدين في هذا البلد في مقابل طوائف اُخرى فيه كاليهود والنصارى . ( مسألة 1372 ) : إذا وقف على المؤمنين بنحو القضية الحقيقية ، كان لكل من المؤمنين الرجال والنساء والكبار والصغار ، ولا يختص بمن كان الواقف معتقداً بإيمانه ، وحينئذ فإذا كان الواقف اثني عشرياً اختص الوقف بالاثني عشرية من الإمامية ، ولا فرق بين الرجال والنساء والأطفال والمستضعفين ولا بين العدول والفساق ، كذا إذا وقف على الشيعة . نعم ، إذا كان الواقف على الشيعة من بعض الفرق الاُخرى من الشيعة ، فالظاهر منهم أعّم من الاثني عشرية وغيرهم ممن يكون معتقداً بخلافة الإمام علي ( عليه السلام ) بلا فصل وإن لم يكن اثني عشرياً . ( مسألة 1373 ) : إذا وقف في سبيل الله تعالى أو في وجوه البرّ ، فالمراد منه مطلق عمل قربي . ( مسألة 1374 ) : إذا وقف شخص على أرحامه أو أقاربه ، فالمرجع في تعيين ذلك وتحديد الموقوف عليهم سعةً وضيقاً العرف العام ، على أساس أنّ مفهوم الأرحام أو الأقارب مفهوم متّسع الانطباق ، ولا يمكن أن يقصد الواقف